مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

58

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

( 870 ) 9 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : في الظاهر ونكثها في الباطن ، وأقام على نفاقه ، إلاّ وإذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه . تمثّل له إبليس وأعوانه ، وتمثّل النيران وأصناف عذابها لعينيه وقلبه ومقاعده من مضايقها . وتمثّل له أيضاً الجنان ، ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه ووفى ببيعته ، فيقول له ملك الموت : انظر فتلك الجنان التي لا يقدر قدر سرّائها وبهجتها وسرورها إلاّ اللّه ربّ العالمين ، كانت معدّة لك . فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمّد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء ، لكنّك ( نكثت وخالفت ) ، فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ومرزباتها وأفاعيها الفاغرة ( 1 ) أفواهها ، وعقاربها الناصبة أذنابها ، وسباعها الشائلة مخالبها ، وسائر أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك ، فعند ذلك يقول : ( يالَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ) ( 2 ) ، فقبلت ما أمرني والتزمت من موالاة علي ( عليه السلام ) ما ألزمني ( 3 ) .

--> ( 1 ) الفغر : الفتح ، وفي الحديث : إنّي لأبغض الرجل فاغراً فاه إلى ربّه ، يقول : ياربّ ارزقني ، أي فاتحاً فاه . مجمع البحرين : 3 / 441 ( فغر ) . ( 2 ) الفرقان : 25 / 27 . ( 3 ) التفسير : 131 ، ح 66 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 370 ، س 9 ، والبحار : 31 / 568 ، س 11 ، بتفاوت يسير ، و 24 / 18 ، ح 30 ، والبرهان : 1 / 65 ، ح 2 ، و 3 / 165 ، ح 8 .